ابن عربي
337
الفتوحات المكية ( ط . ج )
لا في التوقيت ولا في التحجير ، - أن يزاد على الثالثة تسليمة رابعة للمأموم إن كان على يساره أحد ، وللإمام تسليمتان أو ثلاثة من أجل التحليل إن كان الناس عن يمينه ويساره ، فإن لم يكن عن يساره أحد فليسلم اثنتين : واحدة للتحليل ، والثانية لمن هو عن يمينه . - والثابت عن رسول الله - ص ! - : « أنه كان يسلم تسليمتين » . وما في الحديث ما يقتضي أن الخروج من الصلاة يكون بعد « التسليم » . ( المصلى ، في حال الصلاة ، مناج لله غائب عما سواه ) ( 462 ) واعلم أن « السلام » لا يصح من المصلى إلا أن يكون المصلى ، في حال صلاته ، مناجيا ربه ، غائبا عن كل ما سوى الله من الأكوان والحاضرين معه . فإذا أراد الخروج من الصلاة ، والانتقال من تلك الحالة إلى حالة مشاهدة الأكوان والجماعة ، - سلم عليهم سلام القادم ، لغيبته عنهم في صلاته عند ربه . فإن كان المصلى لم يزل مع الأكوان والجماعة - إن كان في جماعة - فكيف يسلم عليهم من هذه حالته ؟ فإنه ما برح عندهم . فهلا استحيى هذا المصلى ، حيث يرى ، بسلامه من صلاته ، أنه كان عند الله في تلك الحالة ؟